الموقع قيد الإنشاء

.

حكم جوزة الطيب

ما حكم استعمال جوزة الطيب في البهارات؟
الجواب: 
الحمد لله: بناء على ما يعرف من كون جوزة الطيب لا تؤثر عند تناولها في البهارات، وإنما لو أخذ منها كمية كبيرة تؤدي إلى حالة سكر. وإن لم تكن كسكر الخمر تمامًا. فالظاهر -والله أعلم- عدمُ حرمة استعمال (جوزة الطيب) إذا استعملت على هيئة المنكهات والبهارات أو التداوي، وأن حالها كحال مادة (الكحول "alcohol") ولأن الغالب عليها عدم استعمالها من أجل السكر وليس هو المقصود الغالب عليها بل تندر حاجة المتعاطين لها من أجله. وأما حديث أمِّ سلمة قالت: (نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن كل مسكر ومُفَتِّر) فلا يصح. وأما حديث جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (ما أسكر كثيره فقليله حرام) فهو صحيح ورواه أحمد وأصحاب السنن. ولكن يظهر والله أعلم أنه فيما أعد للسكر أصلاًَ كالمشروبات وغيرها، أو كان الأصل فيه أنه خمر مسكر، والأصل في هذه (الشراب) فهذا لا يحل شربُ قليلِه ولا كثيرِه ولا التداوي به، أما ما كان الأصل فيه التداوي والطعام والعطر ونحوها؛ لكنه يسكر إذا أخذ بطريقة مخصوصة، أو بكميات كثيرة على غير الصورة المعتادة -كالكحول "alcohol" والبنج الطبي وجوزة الطيب وأمثالها؛ فهذا لا يحرم التداوي به، ولا استعماله فيما ينفع في غير الصورة المسكرة. وقد بوب النسائي لهذا الحديث بـقوله: (تحريم كل شراب أسكر كثيره) (السنن الكبرى 3-216) وقالت عائشة -رضي الله عنها-: سئل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن البتع وهو نبيذ العسل وكان أهل اليمن يشربونه فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (كل شراب أسكر فهو حرام) وأما استعمال هذه الجوزة بتناول كمية كبيرة (إذا ثبت أنها تؤدي إلى السكر) فلا شك حينئذٍ في حرمة ذلك والله أعلم. وفي أدنى هذه الفتوى ملف للتحميل فيه بحث -أعدَّه أحد الإخوان أنقله كما هو- لعله يطلعك على تفصيل أكثر، وإن كان أبو عبد الرحمن الموصلي انتهى إلى خلاف ما انتهى إليه مُعِدُّهْ. والله الموفق للصواب. تفضل من هنا:
المرفقالحجم
JOZAT AL TIB_1.doc63 كيلوبايت