.
.
أصح وأتم ما وقف عليه فيه.. ابن عباس (..احبسه [أبا سفيان] بمضيق الوادي..حتى مر رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخضراء كتيبةٌ فيها المهاجرون والأنصارُ لا يُرى منهم إلا الحدق من الحديد؛ قال: سبحان الله من هؤلاء يا عباس؟ قلت: هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم في المهاجرين والأنصار. قال: ما لأحد بهؤلاء قبل ولا طاقة والله يا أبا الفضل لقد أصبح مُلكُ بنِ أخيك الغداة عظيمًا. قلت: يا أبا سفيان إنها النبوة قال: فنعم إذن قلت: النجاء إلى قومك. [م هر:وبعثرسول الله صلى الله عليه وسلمالزبير على إحدى المجنبتين وبعث خالدا على المجنبة الأخرى وبعث أبا عبيدة على الحُسَّر؛ فأخذوا بطن الوادي ورسول الله صلى الله عليه وسلم في كتيبة؛ فنظر فرآني فقال (أبو هريرة؟) قلت لبيك يا رسول الله فقال (لا يأتيني إلا أنصاري) (اهتف لي بالأنصار) قال فأطافوا به، ووبَّشَت قريشٌ أوباشًا لها وأتباعًا؛ فقالوا نقدم هؤلاء فإن كان لهم شيء كنا معهم وإن أصيبوا أعطينا الذي سئلنا؛ فقال‘× (ترون إلى أوباش قريش وأتباعِهم) ثم قال بيديه إحداهما على الأخرى؛
ثم قال (حتى توافوني بالصفا) قال فانطلقنا؛ فما شاء أحد منا أن يقتل أحدًا إلا قتله وما أحد منهم يوجه إلينا شيئًا؛ فجاء أبو سفيان فقال يا رسول الله أبيحت خضراء قريش لا قريش بعد اليوم)م] قال: فخرج حتى إذا جاءهم صرخ بأعلى صوته: يا معشر قريش هذا محمدٌ قد جاءكم بما لا قبل لكم به؛ فمن دخل دار أبي سفيان فهو آمن؛ فقامت إليه امرأته هند بنت عتبة؛ فأخذت بشاربه فقالت: اقتلوا هذا الدَّسِمَ الأَحْمَشَ قُبِّح من طليعةِ قوم؛ قال: ويحكم لا تغرنكم هذه من أنفسكم؛ فإنه قد جاء ما لا قبل لكم به من دخل دار أبي سفيان فهو آمن قالوا: ويلك وما تغني دارك؟ قال: ومن أغلق بابه فهو آمن ومن دخل المسجد فهو آمن؛ فتفرق الناس إلى دورهم وإلى المسجد)اهـ
057 بقية تفاصيل الفتح