.
.
في الغزوة دروس مهمة في ظل حال الأمة اليوم.
من أسباب فرار من فر أول المعركة.
1- ضعف عقيدة وفيه قصة ذات أنواط.
2- خروج حديثي عهد بكفر راغبة بالغنائم الأكيدة.
3- أن منهم لم يتمكن الإيمان من قلبه.
4- الإعجاب بالكثرة بدل انكسار القلوب وإظهار الذل لله تعالى.
5- عدم تهئ الكثيرين وترك العمل بالأسباب وتقدير الموقف.
6- عدم الإعداد المأمور به عند بعضهم ظنا منهم أن النصر تحصيل حاصل.
إلى آخر ذلك.
وفيه: لم يتهيئوا للقتال وكانت هزيمة العدو أولا.. لِجرِّهم إلى موضع تقتيل:
قال البراء وسأله رجل من قيس: أفررتم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين؟ فقال البراء ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يفر، وكانت هَوازنُ يومئذ رماةً وإنا لما لقيناهم حملنا عليهم فانهزموا فأكببنا على الغنائم؛ فاستقبلونا بالسهام؛ ولقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن أبا سفيان ابن الحارث آخذ بلجامها وهو يقول: (أنا النبي لا كذب ... أنا ابن عبدا لمطلب) متفق عليه.
وأما تهيؤ العدو: فعن أنس: افتتحنا مكة ثم إنا غزونا حنينا فجاء المشركون بأحسن صفوفٍ رأيتُ؛ قال فصُفتِ الخيلُ ثم صفت المقاتلة، ثم صفت النساء من وراء ذلك ثم صفت الغنم ثم صفت النعم، قال ونحن بشرٌ كثير...وعلى مجنبة خيلنا خالد بن الوليد؛ قال فجعلت خيلُنا تلوِي خلف ظهورنا؛ فلم نلبث أن انكشفت خيلُنا وفرَّت الأعرابُ ومن نعلم مِن الناس؛ قال فنادى رسول الله صلى الله عليه وسلم يالَ المهاجرين يالَ المهاجرين ثم قال يالَ الأنصار يالَ الأنصار..قلنا لبيك يا رسول الله..)م
لكن النصر حصل لما بقي أكثرهم علمًا بالله وأعظمهم عقيدة مع قلتهم.
أتركك مع الخطبة.