الباعث 1 مقدمة الباعث الحثيث
المجلس الأول من الباعث الحثيث:
تنبيه مهم:لم يكن قد هيئ هذا الدرس للنشر بل كان المقصود قراءة الكتاب مع مجموعة محدودة من الطلبة وشيء قليل من التعليق، ولم يؤخذ بعين الاعتبار أن يسجل وينشر؛ ولكن رغب بعض الطلبة بتسجيله لتعميم الفائدة، ولذلك تجد الاختلاف في الإيجاز والتوسط والبسط في التعليق بحسب ما تقدم وقلة التعليق واضحة في المجلسين الأولين، ثم لم أمانع من نشره إن أمكن أن يكون في ذلك فائدة.
ولعل السلسلة توضع هنا كاملة عندما تكون جاهزة إن شاء الله ويسر ذلك.
قال ابن كثير: " أما بعد " : فإن علم الحديث النبوي - على قائله أفضل الصلاة والسلام - قد اعتنى بالكلام فيه جماعة من الحفاظ قديماً وحديثاً، كالحاكم والخطيب، ومن قبلهما من الأئمة، ومن بعدهما من حفاظ الأمة.
ولما كان من أهم العلوم وأنفعها أحببت أن أعلق فيه مختصراً نافعاً جامعاً لمقاصد الفوائد، ومانعاً من مشكلات المسائل الفرائد. وكان الكتاب الذي اعتنى بتهذيبه الشيخ الإمام العلامة، أبو عمر بن الصلاح تغمده الله برحمته - من مشاهير المصنفات في ذلك بين الطلبة لهذا الشأن، وربما عُني بحفظه بعض المهرة من الشبان، سلكت وراءه، واحتذيت حذاءه، واختصرت ما بسطه، ونظمت ما فرطه. وقد ذكر من أنواع الحديث خمسة وستين، وتبع في ذلك الحاكم أبا عبد الله الحافظ النيسابوري شيخ المحدثين. وأنا - بعون الله - أذكر جميع ذلك، مع ما أضيف إليه من الفوائد الملتقطة من كتاب الحافظ الكبير أبي بكر البيهقي، المسمى " بالمدخل إلى كتاب السنن " . وقد اختصرته أيضاً نحو من هذا النمط، من غير وكس ولا شطط، والله المستعان، وعليه الاتكال.................
تنزيل الدرس