.
.
بسم الله الرحمن الرحيم
شيخنا الفاضل
بارك الله فيكم واجزل ثوابكم
نشط انصار ما يسمى يتنظيم القاعدة بنشر كتاب كتبه احد مشائخهم
ولم ار من رد عليه الى الآن !
مع انه حري بالرد والالجام ..
خشية ان يتأثر به -وقد تـثر- الشباب المسلم ..
وهذا رابطه
http://www.2shared.com/file/5916922/953d0f05/Reyad.html
تجد اسفل الصفحة مكتوب: click here
انقر عليها للتحميل
ارجوا منكم ان تفيدوني بامكانية الرد عليه او احيل الامر الى غيركم
علما ان الاخوة حاولوا ايصال الكتاب للجنة الدائمة لكن لا فائدة
فالرجاء الاسراع في الجواب لانني شخصيا اعايش التأثر السريع به بسبب لغة كاتبه العلمية .. والله المستعان
واني لاعد ذلك مساهمة في حرب الباطل ..
اخوكم/ عادل الشيباني
والسلام
الحمد لله ولا حول ولا قوة إلا بالله:
أرى أن تضرب صفحًا عن ذلك ولا تشغل نفسك به.
ولو أننا أشغلنا أنفسنا بالرد على كل مبتدع عليم اللسان صاحب حجة قوية وأوتي جدلاً لأضعنا الأوقات الثمينة وخالفنا الشرع بذلك، وكل ذلك لمخالفة ارتكبها من أذن لنفسه بالاطلاع على أقوال وشبهات أهل البدع؛ إما جهلا بالنهي عن ذلك أو تطفلاً.
وكان ابن سيرين يرى أن هذه الآية في أصحاب الأهواء: ((وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ))
وقال الإمام محمد بن جرير الطبري في تفسيره -وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا -وفي هذه الآية، الدلالة الواضحة على النهي عن مجالسة أهل الباطل من كل نوع، من المبتدعة والفسَقة، عند خوضهم في باطلهم.
وبنحو ذلك كان جماعة من الأئمة الماضين يقولون، تأوُّلا منهم هذه الآية أنه مرادٌ بها النهي عن مشاهدة كل باطل عند خوض أهله فيه.) وذكر من قال بذلك . فكيف بقراءة ما كتبوا من عصارة أفكارهم وحججهم!.
فاتق الله أخي الحبيب. ولا تفتح قلبك لمثل هذا فالقلب أشد تقلُّبًا من ريشة تقلبها الريح بطنا لظهر وظهرا لبطن. فهذا مرض القلوب الصحيحة. فكيف بك وأنت تقول بأنك: (تعايش التأثر السريع به بسبب لغة كاتبه -التي تظنها- علمية!)
إن كثيرا من أهل الأهواء ما ظهر باطلهم إلا بعد كتابة الردود عليهم. فليس كل كاتب يرد عليه. وليس كل موضوع يكتب في الرد فيه. والشبه لا تنتهي:
قال ابن عباس - رضي الله عنهما -: لا تجالس أهل الأهواء فإن مجالستهم ممرضة للقلوب) الشريعة للآجري - (1 / 144)
و(قال سلام وقال رجل من أصحاب الأهواء لأيوب يا أبا بكر أسألك عن كلمة قال فولى أيوب وهو يقول ولا نصف كلمة مرتين وهو يشير بأصبعه) اعتقاد أهل السنة - اللالكائي - (1 / 143) وأحاديث في ذم الكلام وأهله لأبي الفضل المقرىء - (5 / 183)
(..الفضيل ابن عياض يقول من جلس مع صاحب بدعة فاحذره ومن جلس مع صاحب البدعة لم يعط الحكمة واحب أن يكون بيني وبين صاحب بدعة حصن من حديد آكل عند اليهودي والنصراني أحب إلي من أن آكل عند صاحب بدعة) اعتقاد أهل السنة - اللالكائي - (4 / 638)
قالَ أحمدُ بن أَبِي الحَوارِيّ: قالَ لي عَبد الله بن السَّريِّ (ليسَ السُّنة عِنْدَنا أنْ تَرد على أَهلِ الأَهْواءِ، ولكنّ السُّنة عِنْدَنا أنْ لا تُكلّم أَحَداً منهُم) انظر في الإبانة الكبرى لابن بطة.
قال ابن بطة -رحمه الله في الإبانة الكبرى-: (فالله الله، معشر المسلمين، لا يحملنّ أحداً منكم حسن ظنّه بنفسه، وما عهده من معرفته بصحة مذهبه على المخاطرة بدينه في مجالسة بعض أهل هذه الأهواء، فيقول: أداخله لأناظره، أو لأستخرج منه مذهبه، فإنهم أشد فتنة من الدَّجال، وكلامهم ألصق من الجرب، وأحرق للقلوب من اللَّهب)
قال ابن تيمية في بعض أهل الأهواء: (وإذا كان ما أوجب الشك والريب ليس بدليل صحيح وإنما الدليل ما أفاد العلم واليقين وطريق هؤلاء لا يفيد العلم واليقين بل يفيد الشك والحيرة علم أنها فاسدة في العقل كما أنها إلحاد ونفاق في الشرع) (درء التعارض) (3/24).
نعم شيخ الإسلام رد عليهم ولكنه ليس كل عالم مثله! وليس كل أحد يعلم متى يكون في الرد مصلحة راجحة أو إن شئت رد مفسدة أعظم.
وبالله العصمة من الزلل وله وحده الحمد والمنة على الاستقامة.