.
.
تطاوعا ولا تختلفا 19 7 1430هـ
خطبة تكلم فيها عن التطاوع والاتفاق ونبذ الاختلاف والتفرق وهو الحلقة الثالثة والأخيرة من حديث: (يسرا ولا تعسرا وبشرا ولا تنفرا وتطاوعا ولا تختلفا)
{وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا ..} القوة في الحرب
الاختلاف يؤدي إلى: شماتة الأعداء ونفرة المدعوين مراعاة.. والتشرذم، والضعف والهوان والمذلة.
من أسبابه: 1 -التنكر لفضل الآخر -2 الحسد 3 أن يكون عمله ودعوته إلى المصلحة الشخصية ومصلحة الجماعة. 4عدم المرجعية المناسبة. 5 قلة التواضع.
ويتطاوع الدعاة لئلا يقال: لو كانوا على الحق ما اختلفوا. والتوافق والتطاوع يؤدي ثبات المحبة والألفة والتعاون على الحق. وتوحيد الصف وهو فريضة في كل دين أنزل على..والاختلاف يؤدي إلى التفرق.
{وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ}
وفي السلسة الضعيفة - (4 / 447)
(اختلاف أمتي رحمة ؛ لا أصل له) ولا أصل له، ويرده:
{وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ} فأهل الرحمة الذين جعل الله جل وعلا الرحمة الخاصة وهي رحمة الخروج من المأزق والفتنة هم الذين لا يحدثون فرقة أو اختلافا.
في الأزمات إذا لم يرجع فيها إلى فقه صحيح مؤصل فإنه يحدث ما نهى الله جل وعلا عنه وهو حصول الافتراق وزيادة الفُرقة في الأمة.
{وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا} والفرقة قال {وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا} فأنقذهم الله بالتوحيد من الشرك.
وباجتماع الكلمة بالإسلام مما كانوا عليه من الفرقة والاقتتال.
م( عن أبي مسعود قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح منا كبنا في الصلاة ويقول اسْتَوُوا وَلاَ تَخْتَلِفُوا فَتَخْتَلِفَ قلوبكم ليلني منكم أولو الأحلام والنهى ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم قال أبو مسعود فأنتم الْيَوْمَ أَشَدُّ اخْتِلاَفًا)
(فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا) وهو صحيح
(إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه) خ م
وفي الأزمات ...... قال تعالى: (وإذا جاءهم أمر من الأمن ...)
فإلى أولي الأمر الذين اجتمعت الأمة على أنهم مرجع في ذلك. وإلاّ فإلى من يُعرف عنهم الحكمة والتؤدة وحسن التصرف في النوازل وعند وقوع الفتنِ من العلماء الراسخين؛ أهلِ الرأي والنصح والعقل والرزانة، الذين يَعرِفون قدر المصالح والمفاسد، بحيث لو سئلوا يجيبون بما يوافق الشرعَ؛ مما يناسب حاجة الأمة جماعاتٍ وأفرادًا، ويُعرَفون بحُسن اتباعهم للشرع قولاً وعملاً، وبِسَبرِ فتاواهم السابقةِ في الأزمات وأثرِها في الواقع. وبتحقُّقِ ما أخبروا به، وبظهور الحق معهم.
لا بأنهم يوافقون رغبة العامة، ويسيرون مع التيار ليُقبلوا؛ ويجمعوا حولهم الجماهير؛ ضاربين بالمصلحة الشرعية للأمة عُرض الحائط.
السعدي (فيهِ النهيُ عن العجلةِ والتَسَرُّعِ لنشرِ الأمورِ من حينِ سماعِها، والأمرُ بالتأملِ قبلَ الكلامِ والنظرِ فيهِ هلُ هو مصلحةٌ فيُقْدِم عليه الإنسان؟ أم لا فيحجم عنه؟)
ابن القيم -رحمه الله- عن بعض السلف أنه قال: (... والإمساك في الفتنة سنة ماضية، واجب احترامها، فإن ابتُليتَ؛ فقدِّم نفسك دون دينك، ولا تُعِنْ على الفِتنةِ بيدٍ ولا لسان، ولكِنِ اكفُفْ لسانك ويدَك وهواكَ والله المعين) "حادي الأرواح"
صلى الله عليه وسلم (التأني من الله والعجلة من الشيطان) وحسنه لب.
صلى الله عليه وسلم )لا تقاطعوا ، ولا تدابروا ، ولا تباغضوا ، ولا تحاسدوا ، وكونوا عباد الله إخوانا ولا يحل لمسلم أن يَهْجُرَ أخاه فوق ثلاث (
صلى الله عليه وسلم ) تفتح أبوا ب الجنة يوم الإثنين والخميس فيغفر لكل عبد لا يشرك بالله شيئًا)
.