الموقع قيد الإنشاء

.

الباعث 24 آداب طالب الحديث والعالي والنازل ومعرفة المشهور

الباعث 24 آداب طالب الحديث والعالي والنازل ومعرفة المشهور

المجلس الرابع والعشرون من الباعث الحثيث:
وفيه الكلام على معرفة آداب طالب الحديث والعالي معرفة المشهور.
قال ابن كثير:
آداب طالب الحديث
ينبغي له، بل يجب عليه، إخلاص النية لله عز وجل فيما يحاوله من ذلك، ولا يكن قصده عرضاً من الدنيا، فقد ذكرنا في المهمات: الزجر الشديد والتهديد الأكيد على ذلك.
وليبادر إلى سماع العالي في بلده، فإذا استوعب ذلك انتقل إلى أقرب البلاد إليه أو إلى أعلى ما يوجد من البلدان، وهو الرحلة.
وقد ذكرنا في المهمات مشروعية ذلك، قال إبراهيم بن أدهم رحمة الله عليه: إن الله ليدفع البلاء عن هذه الأمة برحلة أصحاب الحديث.
قالوا: وينبغي له أن يستعمل ما يمكنه من فضائل الأعمال الواردة في الحديث.
كان بشر بن الحارث الحافي يقول: يا أصحاب الحديث أدوا زكاة الحديث، من كل مائتي حديث خمسة أحاديث.
وقال عمرو بن قيس الملائي: إذا بلغك شيء من الخير فاعمل به ولو مرة، تكن من أهله.
قال وكيع: إذا أردت حفظ الحديث فاعمل به.
قالوا: ولا يطول على الشيخ في السماع حتى يضجره. قال الزهري: إذا طال المجلس كان للشيطان فيه نصيب.
وليُفد غيره من الطلبة، ولا يكتم شيئً من العلم، فقد جاء الزجر عن ذلك. قالوا: ولا يستنكف أن يكتب عمن هو دونه في الرواية والدراية. قال وكيع: لا ينبُل الرجل حتى يكتب عمن هو فوقه، ومن هو مثله، ومن هو دونه.
قال ابن الصلاح: وليس بموفق من ضيع شيئاً من وقته في الاستكثار من الشيوخ، لمجرد الكثرة وصيتها. قال: وليس من ذلك قول أبي حاتم الرازي: إذا كتبت فَقمِشّ، وإذا حدثت ففتش.
قال ابن الصلاح: ثم لا ينبغي لطالب الحديث أن يقتصر على مجرد سماعه وكتبه، من غير فهمه ومعرفته، فيكون قد أتعب نفسه، ولم يظفر بطائل.
ثم حث على سماع الكتب المفيدة من المسايد والسنن وغيرها.
النوع التاسع والعشرون
معرفة الإسناد العالي والنازل
ولما كان الإسناد من خصائص هذه الأمة، وذلك أنه ليس أمة من الأمم يمكنها أن تسند عن نبيها إسناداً متصلاً غير هذه الأمة. فلهذا كان طلب الإسناد العالي مرغباً فيه، كما قال الإمام أحمد بن حنبل: الإسناد سنة عمن سلف.
وقيل ليحيى بن معين في مرض موته: ما تشتهي؟ قال: بيت خالي، وإسناد عالي.
ولهذا تداعت رغبات كثير من الأئمة النقاد، والجهابذة الحفاظ، إلى الرحلة إلى أقطاب البلاد، طلباً لعلو الإسناد. وإن كان قد منع من جواز الرحلة بعض الجهلة من العباد، فيما حكاه الرامهُرمُزي في كتابه الفاصل.
ثم إن علو الإسناد أبعد من الخطأ والعلة من نزوله. وقال بعض المتكلمين: كلما طال الإسناد كان النظر في التراجم والجرح والتعديل أكثر فيكون الأجر على قدر المشقة.
وهذا لا يقابل ما ذكرناه والله أعلم.
وأشرف أنواع العلو ما كان قريباً إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فأما العلو بقربه إلى إمام حافظ، أو مصنف، أو بتقدم لسماع: فتلك أمور نسبية.
وقد تكلم الشيخ أبو عمر هاهنا على " الموافقة " ، وهي: انتهاء الإسناد إلى شيخ مسلم مثلاً. " والبدل " ، وهو: إنتهاءه إلى شيخ شيخه أو مثل شيخه. " والمساواة " ، وهو: أن تساوي في إسنادك الحديث لمصنف. " والمصافحة " وهي: عبارة عن نزولك عنه بدرجة حتى كأنه صافحك به وسمعته منه.
وهذه الفنون توجد كثيراً في كلام الخطيب البغدادي ومن نحا نحوه، قد صنف الحافظ ابن عساكر في ذلك مجلدات. وعندي أنه نوع قليل الجدوى بالنسبة إلى بقية الفنون.
فأما من قال: إن العالي من الإسناد ما صح سنده، وإن كثرت رجاله - : فهذا اصطلاح خاص، وماذا يقول هذا القائل فيما إذا صح الإسنادان، لكن أقرب رجالاً؟ وهذا القول محكي عن الوزير نظام الملك، وعن الحافظ السلفي.
وأما النزول فهو ضد العلو، وهو مفضول بالنسبة إلى العلو. اللهم إلا أن يكون رجال الإسناد النازل أجل من رجال العالي، وإن كان الجميع ثقات.
كما قال وكيع لأصحابه: أيما أحب إليكم: الأعمش عن أبي وائل عن؟ ابن مسعود، أو سفيان عن منصور إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود؟ فقالوا: الأول، فقال: الأعمش عن أبي وائل: شيخ عن شيخ، وسفيان عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود: فقيه عن فقيه، وحديث يتداوله الفقهاء أحب إلينا مما يتداوله الشيوخ.
النع الثلاثون
معرفة المشهور
والشهرة أمر نسبي، فقد يشتهر عند أهل الحديث أو يتواتر ما ليس عند غيرهم بالكلية.
ثم قد يكون المشهور متواتراً أو مستفيضاً، وهو ما زاد نقلته على ثلاثة.
وعن القاضي الماوردي: أن المستفيض أقوى من المتواتر. وهذا اصطلاح منه.
وقد يكون المشهور صحيحاً، كحديث " الأعمال بالنيات " ، وحسناً.
وقد يشتهر بين الناس أحاديث لا أصل لها، أو هي موضوعة بالكلية. وهذا كثير جداً، ومن نظر في كتاب الموضوعات لأبي الفرج بن الجوزي عرف ذلك، وقد روي عن الإمام أحمد أنه قال: أربعة أحاديث تدور بين الناس في الأسواق لا أصل لها: " من بشر بخروج آذار بشرته بالجنة " و " من آذا ذمياً فأنا خصمه يوم القيامة " و " نحركم يوم صومكم " و " للسائل حق وإن جاء على فرس " .

 

 

 

قال في فتح الباري - ابن حجر ( 1/ 253 )
وقال الزهري إذا ولغ في الإناء ليس له وضوء غيره يتوضأ به قال سفيان هذا هو الفقه بعينه سفيان هذا هو الثوري وإنما نبهت عليه لأن المتبادر إلى الذهن أنه بن عيينة لأنه صاحب الزهري دون الثوري ولكن رواه بن عبد البر في التمهيد من طريق دحيم عن الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن الزهري قال الوليد فذكرته لسفيان الثوري فقال فذكره
وقال ( 1 / 273 ]
قوله وقال سفيان المتبادر إلى الذهن أنه بن عيينة لكونه معروفا بالرواية عن الزهري دون الثوري لكن المراد به هنا الثوري فإن الوليد بن مسلم عقب أثر الزهري هذا بقوله فذكرت ذلك لسفيان الثوري فقال والله هذا الفقه بعينه فذكره وزاد بعد قوله شيء فأرى أن يتوضأ به ويتيمم فسمى الثوري
وقال ( 6 / 578 ]
قوله حدثنا الحسن بن الصباح البزار بتقديم الزاي على الراء وهو واسطي سكن بغداد وكان من أئمة الحديث وسفيان هو بن عيينة فإن الحسن بن الصباح ما لحق الثوري والثوري لا يروي عن الزهري إلا بواسطة
-----------------ـ
وفي سنن النسائي الكبرى (4 / 81)
6376 - أخبرنا قتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف البلخي وأبو عمر والحارث بن مسكين قراءة عليه وأنا أسمع عن سفيان الثوري عن الزهري عن علي بن حسين عن عمرو بن عثمان عن أسامة بن زيد أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم
وفي شرح السنة للبغوي - (5 / 275)
أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ قَبِيصَةَ
وفي شعب الإيمان - البيهقي - (5 / 332)
نا سفيان الثوري عن الزهري أراه عن محمود
وفي مسند إسحاق بن راهويه - (2 / 258)
أخبرنا سفيان الثوري عن الزهري عن عروة إن شاء الله عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : ما نفعنا مال ما نفعنا مال أبي بكر
وفي مسند البزار - (2 / 369)
ورواه الثوري ، عَن الزُّهْرِيّ ، عَن أَنَس.
-------------------ـ
وفي السلسلة الصحيحة (6 / 217)
أخرجه ابن راهويه في " مسنده " ( 4 / 80 / 1 ) : أخبرنا سفيان الثوري عن الزهري
عن عروة - إن شاء الله - عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
فذكره . قلت : و هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين!.
قال الموصلي لم يرو الشيخان عن الثوري عن الزهري.
-----------------ـ
وفي السنن الكبرى للبيهقي (3 / 207)
سُفْيَانُ الثَّوْرِىُّ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنِ الزُّهْرِىِّ
وفي المعجم الأوسط (5 / 105)
سفيان الثوري عن معمر عن الزهري عن أنس
وفيه (5 / 135)
سفيان الثوري عن عبيد الله بن عمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب
وفي المعجم الصغير - الطبراني - (2 / 13)
الثوري عن معمر عن الزهري
وفي سنن البيهقي الكبرى - (3 / 207)
ثنا سفيان الثوري عن أسامة بن زيد عن الزهري
وفي مسند أبي عوانة - (2 / 204)
سفيان الثوري عن منصور عن الزهري
وفي مسند البزار - (1 / 127)
عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ
وفي مصنف عبد الرزاق - (1 / 543)
عبد الرزاق عن الثوري عن معمر عن الزهري
وفيه (2 / 429)
عبد الرزاق عن الثوري عن معمر عن الزهري عن السائب
وفيه (2 / 466)
عبد الرزاق وذكر الثوري عن بن أبي ذئب عن الزهري عن بن المسيب
وفيه (7 / 395)
13607 - عبد الرزاق عن الثوري عن بن جريج عن الزهري مثله
وفيه (8 / 237)
أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن بن أبي ذئب عن الزهري عن بن المسيب
وفيه (10 / 105)
18535 - عبد الرزاق عن الثوري عن إسماعيل بن أمية عن الزهري قال لا تقتص المرأة من زوجها قال سفيان ونحن نقول تقتص منه إلا في الأدب
وفي موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان - (1 / 193)
حدثنا سفيان الثوري عن عبيد الله بن عمر عن الزهري
وفي شعب الإيمان - (9 / 152)
نا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ
-----------------ـ
وفي تاريخ الإسلام للإمام الذهبي - (8 / 333)
منصور بن المعتمر عالم الكوفة

تنزيل الدرس